ناصر الدين شاه
قطعتان بيضاويتان نحاسيتان مطليّتان بالذهب والمينا الزرقاء والسماوية، كانتا تُطلّان من الجهة الشمالية للقبة الشريفة بنقش راسخ يحمل اسم السلطان ناصر الدين شاه القاجاري بخط النستعليق الفارسي الرشيق. قصّة هاتين القطعتين هي قصة سلطان بذل قصارى جهده في إعمار مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام، فجعل اسمه شاهدًا خالدًا على سخائه وولائه. تعرّضت إحدى القطعتين لضرر شديد فُقدت كثير من أجزائها، فباتت تحمل في طيّاتها معنى مزدوجًا: الجمال الأصيل والجرح الموجع، مثل زهرة رقّت أوراقها في ريح عاتية. يُتيح لك النظر في هاتين القطعتين أن تقرأ في حرف واحد تاريخًا طويلًا من العناية والتدمير والحفاظ، وهو التاريخ الحيّ الذي يصنعه البشر حين يُحبّون أو حين ينسون أن يُحبّوا.