قطعتان السلام على بقية الله
قطعتان نحاسيتان تشتركان في حمل عبارة واحدة هي كل الكلام: «السلام على بقية الله»، تلك التحية التي تختصر في كلمات معدودة إيمانًا لا حدود له وشوقًا لا ينطفئ. الأولى من النحاس الأصفر بخط النستعليق الرشيق المُطوَّق بزخارف نباتية، والثانية بخط الثلث القويّ ذي القوام المهيب، كأن الاثنتين يُعبّران عن نغمتين مختلفتين في لحن العشق الواحد. وُضعتا في صُفّة السرداب المقدس في فترات متفاوتة بعد التفجير الغاشم، كأن الزوار والمتبرّعين أبوا أن تظل جدران السرداب صامتة بعد ما لحق بها من أذى. تُذكّرنا هاتان القطعتان بأن الكلمات إذا كانت حقيقية فهي تشفي وتبني، وأن «السلام على بقية الله» ليست مجرّد تحية بل هي إعلان هوية وإصرار على الوجود.