مقص الشمع
مقصٌّ نحاسي مطليّ بالقصدير، صغير الحجم لكن المعنى فيه كبير، كان يُستعمل لتنظيف رؤوس شموع المرقد المقدس قبل أن يُضاء بالكهرباء. يتألف من قطعتين متناظرتين بحلقتين للأصابع وشفرتين نصف دائريّتين تُحيطان برأس الشمعة عند قصّها، تصميم بسيط متكامل يُنبئ بعقل مدرّب على حل المشكلات البسيطة بأناقة. في هذا المقصّ الصغير يختبئ تاريخ كامل للإضاءة في العصور الإسلامية الوسيطة: كيف كان الناس يُنيرون مساجدهم وأضرحتهم وبيوتهم بالشمع، وكيف كانت تفاصيل هذه الإنارة تستدعي أدوات متخصصة وعنايةً يومية. يُذكّرنا هذا المقصّ بأن العظمة لا تقتصر على المذهّب والمزخرف، فأحيانًا تكمن في أداة صغيرة أُفنيت في خدمة نور.