قناديل الحرم الشريف
قنديلان نحاسيان مجوّفان حُفرت على سطحيهما المعوّذتان الكريمتان، كأن الصانع حاج حسون بن حاج إسماعيل كواز أدرك أن المرقد لا يحتاج حماية النحاس بل يحتاج حماية الكلمة المقدّسة. كانا معلّقين في الحرم الشريف للزينة عام ألف وثلاثمئة وخمسة وخمسين هجرية، ضمن إضافات الميرزا محمد الطهراني التي أثرت المرقد وجمّلته. نور القنديلين حين كانا مُضاءين لم يكن نور الزيت وحده بل كان نور المعوّذتين المحفورتين فيهما، إذ جمع الصانع بين الإنارة المادية والإنارة الروحية في تحفة واحدة. هذان القنديلان اليوم في المتحف لا يُضيئان إلا بمعناهما، وهو ضوء لا تُطفئه ظلمة.