شمعدان
شمعدان نحاسي مطليّ بالقصدير أوقفه عبد الكريم بن سمعدان عام ألف ومئتين وسبعة وستين هجرية، وهو من تلك الهدايا المتواضعة التي تحمل في بساطتها عظمةً لا تُضاهيها الهدايا المزخرفة. في أفريز أسفله صلوات لأهل البيت عليهم السلام ثم نقوش وزخارف نباتية وهندسية، ثم أفريز في أعلاه يُعلن القصة كاملة لمن أحسن القراءة. تسبق هذا الشمعدان شمعدانات أخرى بحقب عدة، لكنه يُضيف إليها كل واحد منها نجمته في سماء المحبة الممتدة من عصر إلى عصر. يُذكّرنا الناظر في هذه الشمعدانات المجتمعة أن نور المرقد بُني من شمعات كثيرة مُهداة، وأن كل لهب منها كان ينطق باسم صاحبه.