بينة
رأس عمود الباب الخشبي المُغلَّف بالفضة المطعّمة بالذهب، تلك التحفة الصغيرة التي كانت تُتوّج عمود الباب في الجهة الغربية للحرم الشريف كما يُتوَّج الملك بتاجه. قاعدة كأسية منقوشة بالزخارف النباتية تتصل من الأعلى بشكل مكعّب يحمل في وسطه لفظ الجلالة بخط النسخ الرصين، وكأن التصميم كله يُفضي إلى هذا الاسم الواحد الذي يُلخّص كل شيء. صغرها النسبي يُذكّرنا بأن الحضارة الإسلامية لم تُهمل التفاصيل الصغيرة، إذ كانت تُتقن ما لا يُرى من بعيد لأنها آمنت بأن الإتقان عبادة. يجلس رأس العمود هذا في المتحف بعيدًا عن بابه، لكنه لا يزال يحمل الاسم الذي لا يُفارق شيئًا أُتقن في سبيله.